عبد العظيم المنذري
414
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف
وهذا القول أيضا قريب وقالت طائفة أخرى التلفظ بكلمة التوحيد سبب يقتضي دخول الجنة والنجاة من النار بشرط أن يأتي بالفرائض ويجتنب الكبائر فإن لم يأت بالفرائض ولم يجتنب الكبائر لم يمنعه التلفظ بكلمة التوحيد من دخول النار وهذا قريب مما قبله أو هو هو وقد بسطنا الكلام على هذا والخلاف فيه في غير ما موضع من كتبنا والله سبحانه وتعالى أعلم 2345 وروي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة قيل وما إخلاصها قال أن تحجزه عن محارم الله رواه الطبراني في الأوسط وفي الكبير إلا أنه قال أن تحجزه عما حرم الله عليه 2346 وعن رفاعة الجهني رضي الله عنه قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد أو بقديد فحمد الله وقال خيرا وقال أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة رواه أحمد بإسناد لا بأس به وهو قطعة من حديث 2347 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء حتى يفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب 2348 وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه رواه البزار والطبراني ورواته رواة الصحيح